السيد محمد سعيد الحكيم

73

في رحاب العقيدة

20 - وانهزامهم في غزوةأحد ، وغزوة حنين ، وغزوة خيبر ، وتخاذلهم فيغزوة الأحزاب ، كل ذلك معلوم مشهور . 21 - وكذلك ارتداد جماعة من‌الصحابة - بالمعنى العام الذي يريده الجمهور وهو كل من رأى رسول‌الله ( ص ) وسمع حديثه - وإن رجع بعضهم بعد ذلك ، كالأشعث بن قيس . المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة القسم الثاني : الحوادث الفردية التي صدرت من نفر أو أنفار قليلين . وهي حوادث كثيرة . . 1 - قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاأَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَع‌َشَهَادَاتٍ بِالله‌ِإِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِين * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ « 1 » . ولم تنزل هذه الآيات الكريمات إلا بعد أن رمى بعض الصحابة زوجته بأنه قد رأهاتزني في بيته يزني بها رجل من المسلمين . ولما نزلت الآيتان تلاعنا « 2 » . فإن صدق في دعواه لزم كون صحابية اعتدت على زوجها فأدخلت بيته صحابياً زنى بها ، ولم تكتف بذلك حتى شهدت أربع شهادات بالله

--> ( 1 ) سورة النورالآية : 6 - 9 . ( 2 ) راجع تفسير الطبري 82 : 18 ، 83 ، 84 ، 85 ، وتفسير ابن كثير 266 : 3 ، 267 ، 268 ، وصحيح البخاري 1771 : 4 كتاب التفسير : باب تفسير سورة النور : باب قوله عز وجل : [ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداءإلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ] ، وصحيح مسلم 1133 : 2 كتاب اللعان ، وغيرها .